أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
158
كتاب الأموال
قال أبو عبيد : فهذا أمر هوازن . [ ما صنع النبي ( ص ) ببنى المصطلق ] 316 - فاما بنو المصطلق : فإن معاذ بن معاذ حدثنا عن ابن عون قال : كتبت إلى نافع أسأله : هل كانت الدعوة قبل القتال ؟ فكتب إلى : أن ذلك كان في أول الإسلام ، وقد أغار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على بنى المصطلق ، وهم غارون ، وأنعامهم تسقى على الماء ، فقتل مقاتلتهم ، وسبى سبيهم وأصاب يومئذ جويرية بنت الحارث . حدثني هذا الحديث عبد اللّه بن عمر . وكان في ذلك الجيش . 317 - حدثنا أبو عبيد حدثنا إسماعيل بن جعفر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن أبي سعيد الخدري قال : غزونا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بنى المصطلق ، فأصبنا كرائم العرب . ثم ذكر حديثا في العزل « 1 » . 318 - حدثنا أبو عبيد حدثنا هشيم قال أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي
--> ردت على ساداتها قولهم وآثروا رضى اللّه ورسوله وتنازلوا عما كان عندهم من سبى هوازن اقتداء به عليه السلام وذلك حين أشربت قلوبهم الإيمان وخفضت عنها نخوة الجاهلية والتعصب لسيد القبيلة . ( 1 ) روى أبو داود عن ابن محيريز قال « دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه فسألته عن العزل فقال أبو سعيد « خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة بنى المصطلق فأصبنا سبايا من العرب فاشتهينا النساء واشتدت علينا العزبة وأحببنا الفداء فأردنا أن نعزل ثم قمنا نعزل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين أظهرنا قبل أن نسأله عن ذلك ؟ فسألناه عن ذلك فقال ( ما عليكم أن لا تفعلوا ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة ) . قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .